إنديانا /مينانيوزواير/ — ولاية أمريكية تشهد انقطاعاً كاملاً للكهرباء في أجزاء واسعة من مقاطعة ليك بولاية إنديانا، بعد أن اجتاح نظام جوي قاسٍ شمال غرب الولاية وتسبب في أضرار واسعة النطاق للبنية التحتية وانقطاع التيار عن آلاف السكان. وقد نتج هذا الانقطاع المطول عن عاصفة «ديريكو» التي اجتاحت المنطقة في 11 أغسطس، حيث بلغت سرعة الرياح القصوى 99 ميلاً في الساعة، مما أدى إلى سقوط مئات أعمدة الكهرباء وانقطاع خطوط التوزيع. وانتقد المسؤولون البلديون ونشطاء المجتمع المحلي بطء وتيرة إعادة الخدمة، واصفين الوضع بأنه أمر غير مقبول في مدينة أمريكية تظل دون كهرباء لمدة تقارب أسبوعين، في ظل تزايد الإحباط بين الأسر المتضررة.

ولاية أمريكية تشهد انقطاعاً كاملاً للكهرباء بعد عاصفة قوية
وأفادت شركة «نورثرن إنديانا للخدمات العامة» (NIPSCO)، وهي مزود الخدمات الإقليمي، بأن العاصفة شكلت أكبر حادثة أضرار وأكثرها تعقيدًا في تاريخها التشغيلي، حيث تسببت في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 300,000 عميل في البداية. ورغم أن فرق العمل التابعة للشركة أعادت التيار الكهربائي إلى غالبية المناطق المتضررة، ظلت غاري هي المنطقة الأكثر تضررًا، حيث ظل ما يقرب من 20,000 عميل بدون كهرباء حتى أواخر الأسبوع الثاني من عملية الاستعادة. وأفاد ممثلو الشركة أن إعادة بناء الدوائر المتضررة تطلبت استبدال ما يقارب 300 عمود توزيع و44 هيكل نقل عالي الجهد في المدينة وحدها.
تصاعد الغضب العام مع استمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترة طويلة، مما ترك السكان دون تكييف هواء أو ثلاجات تعمل، أو إشارات مرور فعالة خلال حرارة الصيف الشديدة. قامت مواقع التوزيع الطارئة المحلية بتوفير الثلج والمياه المعبأة ووجبات الطعام غير القابلة للتلف للعائلات التي واجهت تلف مخزوناتها الغذائية وتدهور إمداداتها الطبية. قام حاكم ولاية إنديانا مايك براون بتفعيل الحرس الوطني لولاية إنديانا للمساعدة في عمليات الإغاثة من الكوارث، بينما أذنت الحكومة الفيدرالية بتقديم المساعدة الطارئة في حالات الكوارث من خلال الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ.
تفاقم العبء المالي على الأسر المحلية حيث أنفق السكان مئات الدولارات على وقود المولدات المحمولة وسافروا خارج الولاية للحصول على الثلج والبطاريات. تعرضت الأنشطة التجارية في جميع أنحاء غاري لاضطرابات شديدة، حيث اضطرت متاجر التجزئة الصغيرة ومحلات البقالة إلى البقاء مغلقة. ومع ذلك، حافظت المنشآت الصناعية الكبرى مثل شركة U.S. Steel في غاري ووركس على عمليات التصنيع الأساسية من خلال شبكات كهرباء محلية.
وأعرب قادة منظمات الحقوق المدنية والمسؤولون المحليون المنتخبون عن مخاوفهم بشأن المساواة في الجداول الزمنية لإعادة إعمار البنية التحتية في المجتمعات ذات الدخل المنخفض. ورفض المسؤولون التنفيذيون في شركة «ني سورس» (NiSource Inc.)، الشركة الأم لشركة «نيبسكو» (NIPSCO)، الادعاءات المتعلقة بالتوزيع غير المتكافئ للموارد، مؤكدين أن تحديد أولويات الإصلاح كان مرهونًا بشكل صارم بخطورة الأضرار المادية التي لحقت بالنظام. وأكد المسؤولون التنفيذيون في شركات المرافق أنه تم نشر مئات من عمال خطوط الكهرباء للمساعدة المتبادلة من الولايات المجاورة لتسريع جهود إعادة بناء الشبكة.
بينما كانت الفرق تعمل على الاستعادة الكاملة للخدمة، أشارت هيئات تنظيم المرافق العامة بالولاية إلى أن التحقيقات الرسمية ستفحص ممارسات تقليم الأشجار وسياسات صيانة الشبكة. لاحظ باحثو الغلاف الجوي أن الرياح المستقيمة ذات النطاق الواسع، مقترنة بالتربة المشبعة بالمطر، أدت إلى اقتلاع الأشجار الناضجة، مما تسبب في أعطال متتالية عبر خطوط الكهرباء الهوائية. وقد جدد هذا الحدث الجدل الوطني حول تحديث الشبكة وضرورة دفن خطوط التوزيع في المناطق المعرضة لأنماط الطقس القاسية.
سلطت الكارثة الضوء على الضعف المستمر في أنظمة توزيع الكهرباء البلدية أثناء الأحداث الجوية القاسية. من غير المقبول أن تظل مدينة أمريكية دون كهرباء لمدة تقارب أسبوعين، في ظل تزايد الإحباط حيث يطالب القادة المحليون باستثمارات رأسمالية طويلة الأجل لمنع انقطاعات الشبكة التي تستمر لعدة أسابيع في مواسم العواصف المستقبلية. ومن المتوقع أن تحلل المراجعات التنظيمية للولاية أداء إدارة الطوارئ لدى شركة المرافق ومعايير مرونة البنية التحتية خلال الأشهر المقبلة.
